الاثنين، 30 مارس 2009

" حوار بين الأحزان وقلب مكلوم "



" حوار بين الأحزان و قلب مكلوم "


-ألن تتركيني وحالي أيتها الأحزان؟
-ولِمَ أترك قلباً وجدت فيه لأمثالي مكان؟!
-وماذنبي في كل هذا ...أليس لي الحق في الفرح؟.
-وماشأني؟.. أنظر إلى نفسك وأنت محطم البنيان.
-كلما تركتيني تطيحي بالفرحِ أرضاً لتتملكيني
-وما وجدت لك أبدا رداً على هذا العدوان
-إذاً فتعترفين بأنه عدوان...فما خَطْبكِ إذاً؟
-لا تسألني بل اجعل قرينك يأتي بالسلوان
-وكيف للعقل يسلُ فراق حبيبٍ غالي...؟
-ماقصدت ذاك وإنما اللجوء إلى الرحمن...
...ستجدُ عنده الصبر لكل فواجع الزمان
-ونِعم كلاماً قلتِه وسأبدأ التنفيذ من الآن
-ماتوقعت أبداً أن تأتيني أنتِ بالنصحِ..!
-أشفقت لحالك أيها القلبُ ومللت منك العصيان..
-حرر نفسك من قيودي وطر فالدنيا لاتزال بأمان..
....ولاتنسَ أحبابك بل تذكرهم دوماً لكن بلاأشجان
..اترك وحدتك بين مقابر أحزانك وانزع أغلال السجان
-أخبريني بصراحة أمللتِ مني ......؟
-مللت من قلبٍ بالٍ لم أجد منه مقاومة وماالحرب بدون...
....كرٍ وفر: دمرتك وأهلكتك ولم تملْ أنت من هذا الطغيان
مللت من سماع أنينك ونحيبك وحر دموع الريان.....
يروي بها جروحك لتحقن دمائَك بلارفقٍ للإنسان
الإنسان الذي أنت بداخله وبين ضلوعه تنتحب بلهيبٍ
...لكن لاتخف لن أتركك للأبد فالدنيا بدوني ليست حياة
...بل أتمنى حين آتيك أجد منك ردعاً ولاتجعلني أمكث بين دموع الأغصان
...تنهمر منها الدمعات حتى تتهشم وتتلاشى منها أحلى البصمات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق