الأربعاء، 30 سبتمبر 2009

" طفلٌ في زفراته الأخيرة "


"طفلٌ في زفراته الأخيرة"


طفلٌ صغير يجلسُ وحيداً خلف الشجر

ينتظر العون من العرب فنسوا الخطر

باعوا قضية شعبٍ بأسره والطفل ينزف محتضر

جلسوا سويةً يتحاكون وينخرطون في السمر

مات الطفلُ متأثراً بجراحه ووجهُه كوجه القمر

شعر العرب بالأسى نحوه ولم يملكوا سوى السفر

**** ****

فأين أنتم ياعرب لاتتركوا الخطر دوماً حولنا

هبوا وهموا وانزعوا الخوف هيا من قلبنا

**** ****

فالذكرى تدعو الذكرى فتخطر في القلب الأمل

أليس للإنسان نصيباً من حنانكم مثل الحمل...؟

**** ****

فواحسرتاه خذلتمونا أيها العرب

فالمرؤة منكم تزدري وبكم العزُ انتحر

والشيمُ باد في وجوهكم ولم يمحوه حتى الحجر

الأحد، 27 سبتمبر 2009

" إلى من ملكت قلبي "




" إلى من ملكت قلبي"

سألت عقلي ذات يومٍ


قلت له:لمن ياعقلي هذا التفكير؟


أجابني متعجباً قائلاً..:


لمن ملكتني وجعلتني أطير


وجدتها أُماً رائعة


فكيف لي أعبر عن هذا التقدير؟


فحبي لها ليس سراباً


أو هطول ثلجٍ في يومٍ مطير


فهى من حررتني من ألمي


وأصبحت في قيد حبها أسير


وياله من أسرٍ........


جعل الظلام نبراساً ينير


فبحبك أشعر وكأنني


في عرش قلبك أمير


أفبعد هذا تسألني..


أيها القلب بمن التفكير؟


أمالك توبخني عن


انشغالي عنها وعن هذا التقصير؟


فسلامي إليك مليكة قلبي


واتركي عقلي في هذا التعبير


يصول ويجول في بحر قلبك


ويقدم ويدبربلا تدبير

السبت، 12 سبتمبر 2009

" قـــــــصة احتـــــــضار "


" قصة احتضار "

ها أنا اليوم أسردُ قصتها...
نبتةٌ كانت واليوم شجرتي
غرستها بأمل أن تنبت أزهارها
ما علمت مصيراً لها في غفوتي
سقيتها دموعَ الحزن بكؤوسها
تألمتْ لجراحي وكتمت شكوتي
خضراءٌ زاهية كانت أغصانها
ذبلت لحزني و تهشمت لكبوتي
آهٍ لشعوري بذنبٍ عصيبٍ نحوها
كَبُرَتْ وأصبحت شجرة هذيلة مظلمة
تستاء لها الأعين والقلوب الناظرة
فما حالُكِ من حال صاحبتك ....
تقول فما لي لا أنتحب لحال من كانت ...؟
أأصبحتُ كانت بعد أن كنت أكون؟
سامحيني فقد قصرت فيكِ وما ذنبٌ لكِ
لا بل اسمعي كلماتي المحتبسة في وريقاتي الذابلة
إذا كنتُ متُ مثلما رحل عزيزك فمن تعذبين بعدي؟
قالت كلمات عصفت بها رُفات قلبي المحترق
أكفاني شعورَ الذنبِ نحوكِ ؟
لا لقد أثرتِ حفيظتي وحان وقت القصاص منكِ
قطفتُ منها زهرةً باقية... أسميتها بإسمي
وأخذت أشمُ منها روائح الوحدة والجزع...
أفاقت مقلتاي لما فعلْتُ وسالت الدموع الباقية
أنهتْ حزني بأشواكها .....
سالت الدماءُ من كفاي وعاد القلب يزيل جراحه المؤلمة
وبدأ صدري ينزح كبوات حزنه الحالكة
وعودة مجددة لحياةٍ صافية...
يملؤها الإيمان برب البرايا..
تلك حكايتها واليوم ذالت ورحلت مودعة
تمنت وتحققت أمنيتها... ورحلت الأحزان الطاغية
فوداعاً ياشوكات حزنٍ زائلة ...
فاحتضارك كان اليوم بلا رجعة دانية..

الأحد، 2 أغسطس 2009

" صحوة ضمير "


" صحوة ضمير "


في وسط الطريق،وفي وضح النهار.....

وقفت حينها بين مارٍ ومار

لاأعلم إن كنت حقاً لهبُ خير..

أم جئتُ لأشيعُ فيهم الدمار.....؟

صمدت أفكر في كلامهم....

أحسستُ أنه أمكر شعار......

نحن كما يقول الناسُ عنا....

إرهابٌ فليس عليهم غبار

تذكرت مساوئنا فيهم تنادي..

الضميرَ الحىّ بأن يُثَار

فماذنبهم فهم أبرياء....

وليس بيننا وبينهم شجار

فماذا أنال من قتلهم ...؟

أعذاب ضميري أم أغلى سيجار ؟

الاثنين، 30 مارس 2009

" الحقيقة الكاذبة "




" الحقيقة الكاذبة "


- جلستْ كعادتها تناجي الطبيعة على تلك الصخرة على شاطئ بلدتها محاكيةً الطبيعة بصوتها الخافت الهادئ،
جلست وقد ملأت الدموعُ عينيها وكادت تسيلُ على وجنتيها لولا أنها احتبستها في خجلٍ من أن تراها موجات البحر فترتطم حينها بقوة آبية رؤية تلك القطرات الندية تسقط كخرز فيروزٍ تنعقد حباته وتتشابك حتى تتلاشى مع تلامس منديلٍ يمحوها من بين طياته.....
- جلستْ تتأمل بزوغ الفجر،حيثُ تخرج الشمسُ من مبيتها مشرقة الكون بخيوط أشعتها الذهبية تنعكس على وجهها حتى يأتي وقت الظهيرة وتحمو فيه أشعة الشمس فترتدي قبعتها، وتخفي عينيها بنظارةٍ سوداء......
أخذت حينها تحاكي الموج تخبره مدى عذابها وحيرتها من هذه الدنيا ،أخذت تخبره عن قسوة الأيام عليها وعن مرارة الحرمان،فكم من فاجعةٍ عصفت بها كغصة احتشرت بحلقها،فاحتبست لها أنفاسُها اختناقاً !،لولا أن جاء فرحٌ إلى دارها يكسر الباب بقوةٍ ويطيحُ بأحزانها أرضاً ليخلصها مماهي فيه.......،فتحمدُ ربها أنه خلصها وتعاود حياتها برتابتها وسُخفها بطبيعتها تفرح من قلبها وتسعد حتى تخشَ من أن يعاودها الحزنُ متوعداً لها بشره ،لكنها تحاول أن تتجاهل هذا الإحساس وتعيش اللحظة وكأنها آخر لحظة تُتقن كل ماتفعله وكأنها آخر مرة لها بفعله تفرح بكل جوارحها وتستغل لحظات السعادة في حياتها.......
- بدأ صوتها الهادئ يتغير وهى تسرد للصامت الصانت-الموج- بدأ يتحشرج بالدموع ،فهاج البحر لإثره ....
بدأت تذكر ماحدث لها بعد أن أَمِنَتْ للدنيا فلم ترغم الدنيا لأجلها بل صفعتها صفعةً احمرَّتْ لإثرها وجنتيها،فقد دخلت بجيوش الأحزان بقوةٍ على دارها وهبدت بها هبدةً انقسم لها ظهرها،وملأت دموعها المكان كإدانة على جريمته الشنعاء....
أخذت تلك المرة حبات اللؤلؤ تنهمر من تحت نظارتها السوداء ،لكنها تركتها تلك المرة لتعبر عما في قلبها المتمزق البالي لمافعلته تلك الجيوش النكراء.........
- في وقت انهيارها بالبكاء سمعت صوتاً يقول لها في حنانٍ وهدوء:"لاتبكي ولا تدعي تلك الدنيا ترغمك وتخضعك طوعاً لأوامرها ،وماسُمِيَتْ دنيا إلا لدنوها وماأدنى منها"
شعرت حينها بيدٍ تحنو عليها وتربت على منكبيها وتهزها بقوة وبدأ ذاك الصوت حينها يصيح فيها "كفاكِ ذلاً واستكانة ..انهضي هيا وردي لها الصاع صاعين...."
أومأت برأسها إيجاباً ،وجففت دموعها ،ونهضت ،وأخذت نَفَساً عميقاً،واستدارت لترحل ،لكنها فجأة توقفت وسألت :"من أنت يا صاحب الصوت...؟فلتكشف عن هويتك لأجلي ...فما أريد إلا أن أشكرك"
فلم تجد رداً على تساؤلها ،فرحلت.......
لكن ماهى إلا أيام عادت إلى نفس المكان متمنيةً أن ترى صاحب الصوت ،وأخذت تُطمئن ذاك البحر الشقىّ الذي امتلأ بمآسي الكثيرين ولم يجد أبداً سوى الكتمان أخبرته أنها في غضون أيام سيتغير مجرى حياتها بالكامل وأن باب الحياة سيفتح لها ضلفتيه على مصراعيهما.......،ثم صمتت لبرهة و قالت:"لِمَ لا ؟.....لكن أيُعقل أن يكون هو صاحب ذاك الصوت...نعم إنه أنا ....أنا من حدثت نفسي أثناء تصارُع طاقتي الإيجابية ونظيرتها السلبية وحينها نجحت الإيجابية في إيصال رسالتها البناءة لي......فحقاً ياللعجب ،وقد صورت لي تلك التصورات.....وصاحت حينها بصوتٍ ارتفع دون التدرج المعتاد إذاً فتلك هى الحقيقة الكاذبة ...نعم أنا الحقيقة الكاذبة....."
وماأظنها أدركت معنى ما قالته.....

" مكانُ بلا حياة "




" مكانٌ بلا حياة "

بعد أن كنت أسعد بهم وتطربني أصواتهم
وجدت نفسي فجأةً ودون سابق إنذار أجلس دونهم
وجدت نفسي وحيدةً في مكانٍ هادئ لا تُسمَع فيه دبات النمل
مكان إن نظرتُ إليه ارتاحت كل جوانحي
مساحات خضراء شاسعة، وسماء زرقاء صافية، ونسمات رقيقة تهز وريقات الشجر فتُفزع من على أشجارها الطيرَ مزقزقاً، وحولي أجد نبات الصبار يحيطني.....
تعجبت مراراً وتكراراً أين أنا بهذا المكان الجميل تخيمُ عليّ طبيعته الخلابه بغطائها اللامع؟!
ومع كل هذه السعادة التي تنتابني والراحة التي تتملكني في نهار هذا المكان الخلاب، أجدُ نفسي وحيدةً.. وحيدةً.. وحيدةً...
لكن مع كلِ هذه الوحدة الدانية أشعر وكأنهم يحيطونني ويلتفون حولي ...أشعر بدفئهم....أشعر بأنهم يسمعونني،يحدثونني بلاصوتٍ أسمعه.............
أدركت حينها أني لستُ وحيدةً وأخذت أتحدث إليهم دون أن أنتظر منهم الرد، وظللتُ أسرد لهم مأساتي بدونهم وأحكي لهم .........
حتى سمعتُ هذه المرة صوتاً أخرجني من حياتهم لأحيا حياتي الواقعية وأخرج بذهني إلى الدنيا .....نعم إنه صوتٌ أعرفه قال لي في هدوء "هيا بنا ألا يكفي هذا اليوم؟ سنعودُ إليهم لا حقاً......."
قمتُ معه ونفسي متشبثةً في المكان لا ترغب بالذهاب لكن لابد من الرحيل فقد حل الظلام وحالت كل معالم هذا المكان الرائع وأصبح مكاناً موحشاً، مخيفاً، تخيمُ عليه تلك المرة سدائلُ الظلام والصمت المريب........
ذهبت مع صاحب الصوت الذي اجتذبني برفقٍ لأنهض معه..
ورحلت.......
رحلت إلى عالم الأحياء أسمعهم وأراهم ونتجاذب أطراف الحديث وقلت لنفسي لا تحزني سنعود هناك فيما بعد اتعظي فقط ولا تجزعي فسيأتي يومٌ تخلدين هناك مثلهم......

" حوار بين الأحزان وقلب مكلوم "



" حوار بين الأحزان و قلب مكلوم "


-ألن تتركيني وحالي أيتها الأحزان؟
-ولِمَ أترك قلباً وجدت فيه لأمثالي مكان؟!
-وماذنبي في كل هذا ...أليس لي الحق في الفرح؟.
-وماشأني؟.. أنظر إلى نفسك وأنت محطم البنيان.
-كلما تركتيني تطيحي بالفرحِ أرضاً لتتملكيني
-وما وجدت لك أبدا رداً على هذا العدوان
-إذاً فتعترفين بأنه عدوان...فما خَطْبكِ إذاً؟
-لا تسألني بل اجعل قرينك يأتي بالسلوان
-وكيف للعقل يسلُ فراق حبيبٍ غالي...؟
-ماقصدت ذاك وإنما اللجوء إلى الرحمن...
...ستجدُ عنده الصبر لكل فواجع الزمان
-ونِعم كلاماً قلتِه وسأبدأ التنفيذ من الآن
-ماتوقعت أبداً أن تأتيني أنتِ بالنصحِ..!
-أشفقت لحالك أيها القلبُ ومللت منك العصيان..
-حرر نفسك من قيودي وطر فالدنيا لاتزال بأمان..
....ولاتنسَ أحبابك بل تذكرهم دوماً لكن بلاأشجان
..اترك وحدتك بين مقابر أحزانك وانزع أغلال السجان
-أخبريني بصراحة أمللتِ مني ......؟
-مللت من قلبٍ بالٍ لم أجد منه مقاومة وماالحرب بدون...
....كرٍ وفر: دمرتك وأهلكتك ولم تملْ أنت من هذا الطغيان
مللت من سماع أنينك ونحيبك وحر دموع الريان.....
يروي بها جروحك لتحقن دمائَك بلارفقٍ للإنسان
الإنسان الذي أنت بداخله وبين ضلوعه تنتحب بلهيبٍ
...لكن لاتخف لن أتركك للأبد فالدنيا بدوني ليست حياة
...بل أتمنى حين آتيك أجد منك ردعاً ولاتجعلني أمكث بين دموع الأغصان
...تنهمر منها الدمعات حتى تتهشم وتتلاشى منها أحلى البصمات