السبت، 12 سبتمبر 2009

" قـــــــصة احتـــــــضار "


" قصة احتضار "

ها أنا اليوم أسردُ قصتها...
نبتةٌ كانت واليوم شجرتي
غرستها بأمل أن تنبت أزهارها
ما علمت مصيراً لها في غفوتي
سقيتها دموعَ الحزن بكؤوسها
تألمتْ لجراحي وكتمت شكوتي
خضراءٌ زاهية كانت أغصانها
ذبلت لحزني و تهشمت لكبوتي
آهٍ لشعوري بذنبٍ عصيبٍ نحوها
كَبُرَتْ وأصبحت شجرة هذيلة مظلمة
تستاء لها الأعين والقلوب الناظرة
فما حالُكِ من حال صاحبتك ....
تقول فما لي لا أنتحب لحال من كانت ...؟
أأصبحتُ كانت بعد أن كنت أكون؟
سامحيني فقد قصرت فيكِ وما ذنبٌ لكِ
لا بل اسمعي كلماتي المحتبسة في وريقاتي الذابلة
إذا كنتُ متُ مثلما رحل عزيزك فمن تعذبين بعدي؟
قالت كلمات عصفت بها رُفات قلبي المحترق
أكفاني شعورَ الذنبِ نحوكِ ؟
لا لقد أثرتِ حفيظتي وحان وقت القصاص منكِ
قطفتُ منها زهرةً باقية... أسميتها بإسمي
وأخذت أشمُ منها روائح الوحدة والجزع...
أفاقت مقلتاي لما فعلْتُ وسالت الدموع الباقية
أنهتْ حزني بأشواكها .....
سالت الدماءُ من كفاي وعاد القلب يزيل جراحه المؤلمة
وبدأ صدري ينزح كبوات حزنه الحالكة
وعودة مجددة لحياةٍ صافية...
يملؤها الإيمان برب البرايا..
تلك حكايتها واليوم ذالت ورحلت مودعة
تمنت وتحققت أمنيتها... ورحلت الأحزان الطاغية
فوداعاً ياشوكات حزنٍ زائلة ...
فاحتضارك كان اليوم بلا رجعة دانية..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق